الشيخ محمد آصف المحسني

263

مشرعة بحار الأنوار

الْأَرْذَلُونَ ) ( الشعراء / 111 ) . وهذه الموانع لا تخص دعوة نوح فقط بل دعوة جل الأنبياء أو كلهم والأصنام محسوسة والله معقول وانسان اليوم أكثر استيناسا بالمحسوس فضلًا عن الانسان الاوّلي . رابعاً : ليس للأصنام تكليف مخالفة لهوي الناس ولا رسول لها يخالف عاداتهم المأنوس بها وهناك مانع خامس لدعوة الأنبياء وهو البعث واحياء الموتى بعد صيروة الأبدان رميماً . وهذه الموانع الخمسة باقية إلي اليوم يوم تسلط الانسان علي البحار والفضاء والكراة يوم القنابل الذرية والهيدروجنية والنايترونية ، يوم التلفيزيون وانترنت . ولا يتوقع زوالها أو تخفيفها زوالها أو تخفيفها في المستقبل . 2 - لا يبعد القول بان قوم نوح أكثر غباوة وسفها من غيرهم لتعرّفهم في البداوة والجهالة ، إذ مع دعوة نوح في ألف سنة الخمسين عاماً لم يهتدوا حتى أوحي الله إلي نوح : ( أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ) ( ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) . 3 - سأل نوح نجاة ابنه الكافر من الغرق فاجابه الله تعالى بما تقشعر منه الجلود وهو عبرة لجميع العباد في جميع الأمصار والاعصار : ( إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) ( هود / 46 ) وقال لبنيه في ضمن كلام : ( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ) ( الانعام / 35 ) . 4 - في معتبرة علل الشرائع عن الهروي عن الرضا عليه السّلام : لما هبط نوح إلي الأرض كان هو وولده ومن تبعه ثمانين نفسا ، فبني حيث نزل قرية ، فسمّاها قرية الثمانين ، لأنهم كانوا ثمانين ( 322 : 11 ) .